ترند الآن
جاري تحميل آخر الأخبار...

عاجل استحالة رؤية هلال شهر رمضان يوم الثلاثاء 17 فبراير بشكل تام فلكيا


تعذر رؤية هلال رمضان لهذا الشهر بسبب عدة عوامل فلكية. وفقًا للمركز الفلكي الدولي، فإن رؤية الهلال يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، ستكون مستحيلة أو غير ممكنة من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب. 
عاجل استحالة رؤية هلال شهر رمضان يوم الثلاثاء 17 فبراير بشكل تام فلكيا

ليلة التحري الصعبة: لماذا استحال رصد هلال رمضان في فبراير 2026؟

ينتظر المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها كل عام لحظة الإعلان عن غرة شهر رمضان المبارك، تلك اللحظة التي تضبط إيقاع حياة أكثر من ملياري إنسان. إلا أن عام 2026 (الموافق لعام 1447 هجرياً) وضع الفلكيين والفقهاء أمام وضع استثنائي في ليلة التحري، حيث تضافرت العوامل الكونية لتجعل من رؤية الهلال مساء يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 أمراً في غاية الصعوبة، بل ومستحيلاً في أغلب المناطق.

الاقتران المركزي وسباق الزمن

السبب الأول والمباشر لتعذر الرؤية يكمن في توقيت "الاقتران المركزي" (ولادة القمر). فلكياً، لكي نتمكن من رؤية الهلال بالعين المجردة أو حتى بالأجهزة البصرية، يجب أن يمر وقت كافٍ على ولادته يسمح له بالابتعاد عن قرص الشمس وتشكيل "قوس الضوء".

في مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان (17 فبراير)، حدث الاقتران في وقت متأخر، مما جعل "عمر الهلال" لحظة غروب الشمس في معظم العواصم العربية والإسلامية قصيراً جداً. ففي مكة المكرمة والقاهرة، لم يتجاوز عمر الهلال بضع ساعات، وهو زمن غير كافٍ إطلاقاً لتشكل إضاءة يمكن رصدها وسط وهج الشفق الشمسي.

ظاهرة "المكث" الضئيل

التحدي الآخر كان "زمن المكث"، وهو الوقت الذي يقضيه القمر فوق الأفق بعد غروب الشمس. الحسابات الفلكية الدقيقة لذلك المساء أشارت إلى أن القمر غرب بعد الشمس بمدد تراوحت بين دقيقة واحدة و5 دقائق فقط في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

القاعدة الفلكية: يجمع خبراء الرصد على أن الهلال يحتاج للمكث في السماء لمدة لا تقل عن 20 دقيقة بعد غروب الشمس، مع وجود "إضاءة" (Elongation) كافية، ليصبح قابلاً للرؤية. وبما أن المكث كان شبه معدوم، فإن محاولة البحث عن الخيط الرفيع للقمر كانت بمثابة البحث عن سراب وسط ضوء الشفق الأحمر.

العوامل الجوية والكسوف الشمسي

لم تقتصر الأسباب على المواقع المدارية فقط، بل إن شهر فبراير يُعرف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بتقلباته الجوية. وجود السحب الكثيفة والعوالق الترابية في الأفق الغربي زاد من استحالة الرؤية. علاوة على ذلك، شهد هذا العام ظاهرة كسوف للشمس سبقت يوم التحري، مما أكد اصطفاف القمر والشمس في زاوية تجعل رؤية الهلال في اليوم التالي صعبة للغاية بسبب قربه الشديد من وهج الشمس.
بين العلم والشرع: النتيجة المحسومة

أمام هذه المعطيات العلمية القاطعة، كان من الطبيعي أن تعلن لجان الترائي تعذر رؤية الهلال "شرعاً" التزاماً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين". وبناءً على ذلك، تم إتمام شهر شعبان، ليكون يوم الخميس 19 فبراير 2026 هو غرة شهر الصيام.

إن تعذر الرؤية في فبراير 2026 لم يكن مجرد صدفة، بل كان تجسيداً لدقة الحسابات الكونية التي تثبت يوماً بعد يوم أن التوافق بين الرؤية البصرية والحساب الفلكي يصب دائماً في مصلحة وحدة الأمة وتحديد شعائرها بدقة متناهية.

بناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن يكون يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 هو المتمم لشهر شعبان، وأن يكون يوم الخميس 19 فبراير 2026 هو أول أيام شهر رمضان المبارك.

تعليقات